السيد صادق الموسوي
346
تمام نهج البلاغة
إِنَّ اللّهَ - تَعَالى - حَرَّمَ حَرَاماً غَيْرَ مَجْهُولٍ ، وَأَحَلَّ حَلالًا غَيْرَ مَدْخُولٍ ، وَفَضَّلَ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْحُرَمِ كُلِّهَا ، وَشَدَّ بِالِاخْلاصِ وَالتَّوْحيدِ حُقُوقَ الْمُسْلِمينَ في مَعَاقِدِهَا . فَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ ( 1 ) مِنْ لسِاَنهِِ وَيدَهِِ إِلّا بِالْحَقِّ . وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ ( 2 ) أَذَى الْمُسْلِمِ ( 3 ) إِلّا بِمَا يَجِبُ . بَادِرُوا أَمْرَ الْعَامَّةِ وَخَاصَّةَ أَحَدِكُمْ وَهُوَ الْمَوْتُ ، فَإِنَّ النّاسَ ( 4 ) أَمَامُكُمْ ، وَإِنَّ السّاعَةَ تَحْدُوكُمْ مِنْ خَلْفِكُمْ ( 5 ) . تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا ، فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ . إِتَّقُوا اللّهَ ، عِبَادَ اللّهِ ( 6 ) ، في عبِاَدهِِ وَبلِادهِِ ، فَإِنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ حَتّى عَنِ الْبِقَاعِ وَالْبَهَائِمِ . أَطيعُوا اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 7 ) وَلا تعَصْوُهُ ، وَإِذَا رَأَيْتُمُ الْخَيْرَ فَخُذُوا بِهِ ، وَإِذَا رَأَيْتُمُ الشَّرَّ فَأَعْرِضُوا ( 8 ) عنَهُْ . فَكَأَنْ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَالِبُ الْمَنِيَّةُ ، وَأَحَاطَتْ بِكُمُ الْبَلِيَّةُ ( 9 ) ، وَانْقَطَعَتْ عَنْكُمْ ( 10 ) عَلائِقُ الأُمْنِيَّةِ ، وَدَهَمَتْكُمْ مُفْظِعَاتُ الأُمُورِ بِنَفْخَةِ الصُّورِ ، وَبَعْثَرَةِ الْقُبُورِ ( 11 ) ، وَالسِّيَاقَةِ إِلَى الْوِرْدِ الْمَوْرُودِ ،
--> ( 1 ) - النّاس . ورد في هامش نسخة نصيري ص 96 . ( 2 ) ورد في البداية والنهاية لابن كثير ج 7 ص 238 . ( 3 ) - دم امرئ مسلم . ورد في بحار الأنوار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 367 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 10 ص 97 . ( 4 ) - البأس . ورد في نسخة الآملي ص 145 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 205 . وورد الغاية في نسخ النهج برواية . ( 5 ) - وإنّ وراءكم السّاعة تحدوكم . ورد في نسخ النهج برواية . ( 6 ) ورد في التاريخ للطبري ج 3 ص 457 . والكامل ج 3 ص 85 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 367 . ومنهاج البراعة ج 10 ص 97 . ( 7 ) ورد في منهاج البراعة للخوئي ج 16 ص 358 . ( 8 ) - فاصدفوا . ورد في متن منهاج البراعة للخوئي ج 10 ص 91 . ( 9 ) ورد في تذكرة الخواص ص 124 . ومصادر نهج البلاغة ج 2 ص 122 عن حلية الأولياء لأبي نعيم . ( 10 ) - بكم . ورد في نسخة نصيري ص 32 . ( 11 ) ورد في تذكرة الخواص ص 124 . وكفاية الطالب ص 392 . ونهج السعادة ج 3 ص 188 . ومصادر نهج البلاغة ج 2 ص 122 عن حلية الأولياء لأبي نعيم . ومصباح البلاغة ج 1 ص 72 . باختلاف بين المصادر .